ابن كثير

255

معجزات النبي ص

أخشى أن تنبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم « 1 » . وفي الصحيحين من حديث سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هل لكم من أنماط ؟ قال : قلت يا رسول اللّه : وأنى يكون لنا أنماط ؟ فقال : أما إنها ستكون لكم أنماط ، قال : فأنا أقول لامرأتى : نحى عنى أنماطك ، فتقول : ألم يقل رسول اللّه : إنها ستكون لكم أنماط ؟ فأتركها « 2 » . وفي الصحيحين والمسانيد والسنن وغيرها من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللّه بن الزبير عن سفيان بن أبي زهير قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تفتح اليمن فيأتي قوم يبثون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون « 3 » ، كذلك رواه عن هشام بن عروة جماعة كثيرون وقد أسنده الحافظ ابن عساكر من حديث مالك وسفيان بن عيينة وابن جريج وأبو معاوية ومالك بن سعد بن الحسن وأبو ضمرة أنس ابن عياض وعبد العزيز بن أبي حازم وسلمة بن دينار وجرير بن عبد الحميد ، ورواه أحمد ، عن يونس عن حماد بن زيد عن هشام ابن عروة ، وعبد الرزاق عن ابن جريج عن هشام ، ومن حديث مالك عن هشام به بنحوه . ثم روى أحمد عن سليمان بن داود الهاشمي عن إسماعيل بن جعفر : أخبرني يزيد بن حصيفة أن بشر بن سعيد أخبره أنه سمع في مجلس المكيين يذكرون أن سفيان أخبرهم ، فذكر قصة وفيها : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له : ويوشك الشام أن يفتح فيأتيه رجال من هذا البلد - يعنى المدينة - فيعجبهم ربعهم ورخاؤه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، ثم يفتح العراق فيأتي قوم

--> ( 1 ) أحمد في مسنده ( 4 / 137 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب المناقب ( 3631 ) ( 10 / 501 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة ( 1875 ) ( 6 / 168 ) .